الشهيد الثاني

233

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« أو » ترك « أحد الأركان الخمسة ولو سهواً ، وهي : النيّة والقيام والتحريمة والركوع والسجدتان معاً » أمّا إحداهما فليست ركناً على المشهور ، مع أنّ الركن بهما يكون مركّباً ، وهو يستدعي فواته بفواتها « 1 » . واعتذار المصنّف عنه في الذكرى : بأنّ الركن مسمّى السجود ولا يتحقّق الإخلال به إلّابتركهما معاً « 2 » خروجٌ عن المتنازع ؛ لموافقته على كونهما معاً هو الركن ، وهو يستلزم الفوات بإحداهما ، فكيف يدّعي أنّه مسمّاه ؟ ومع ذلك يستلزم بطلانها بزيادة واحدة لتحقّق المسمّى ، ولا قائل به . وبأنّ انتفاء الماهيّة هنا غير مؤثّرٍ مطلقاً وإلّا لكان الإخلال بعضوٍ من أعضاء السجود مبطلًا بل المؤثّر انتفاؤها رأساً « 3 » فيه ما مرّ « 4 » والفرق بين الأعضاء غير الجبهة وبينها : بأ نّها واجبات خارجة عن حقيقته - كالذكر والطمأنينة - دونها . ولم يذكر المصنّف حكم زيادة الركن مع كون المشهور أنّ زيادته على حدّ نقيصته ؛ تنبيهاً على فساد الكلّية في طرف الزيادة ، لتخلّفه في مواضع كثيرة لا تبطل بزيادته سهواً ، كالنيّةِ فإنّ زيادتها موكِّدةٌ لنيابة الاستدامة الحكميّة عنها تخفيفاً ، فإذا حصلت كان أولى ، وهي مع التكبير فيما لو تبيّن للمحتاط الحاجةُ إليه أو سلّم على نقصٍ وشرع في أخرى قبل فعل المنافي مطلقاً « 5 » والقيام إن جعلناه

--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ر ) : بفوات إحداهما . ( 2 ) و ( 3 ) الذكرى 3 : 387 . ( 3 ) ( 4 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : من أنّه إذا اعترف بكون الركن هو المهيّة المركّبة ولا شك أنّها ينتفي بانتفاء جزئها ، فيلزم انتفاء الركن ، فكيف لا يكون مؤثّراً ؟ المناهج السويّة : 152 . ( 5 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : قيد للمنافي ، أي سواء كان المنافي منافياً للصلاة عمداً وسهواً معاً كالحدث ، أو لم يكن منافياً إلّاعمداً كالكلام . المناهج السوية : 154 .